المصلحة تقديمه في دار جاز ، سواء كان مستحق الحدّ أسيراً ، أو أسلم فيهم ولم
يخرج إلينا ، أو خرج من عندنا لتجارة وغيرها .
ولو قتل مسلماً اقتصّ منه في دار الحرب إن قتل عمداً ، ولا يسقط
القصاص وإن لم يكن الإمام أو نائبه حاضراً .
2829 . السادس عشر : المشركون لا يملكون أموال المسلمين بالاستغنام ، فإذا
أغار المشركون على المسلمين ، فأخذوا ذراريهم وعبيدهم وأموالهم ، ثمّ ظفر
بهم المسلمون ، فاستعادوا ما اخذ منهم ، فإنّ أولادهم تردّ إليهم بالبيّنة
ولا يسترقّون .
وأما العبيد والأموال فإن أقاموا البيّنة قبل القسمة ردّت عليهم ، ولا يغرم
الإمام للمقاتلة شيئاً . وإن أقاموها بعد القسمة ، فللشيخ قولان : أحدهما انّه يردّ
على أربابه ، ويردّ الإمام قيمة ذلك للمقاتلة من بيت المال ( 1 ) والثاني انّه يكون
للمقاتلة ويعطى الإمام أربابهما أثمانها 2 والأوّل أحقّ ، ولو أخذ المال أحد الرعية
بعوض أو غيره ، فصاحبه أحقّ به بغير شئ .
2830 . السابع عشر : لو أبق عبد المسلم فلحق بدار الحرب لم يملكوه ، ولو
أسلم المشرك الّذي في يده مال المسلم أخذ منه بغير قيمة ، ولو دخل مسلم دار
الحرب فسرقه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ولا قيمة
عليه ، ولو أعتقه من هو في يده أو باعه أو تصرّف فيه بطل .
ولو غنم المسلمون من المشركين شيئاً عليه علامة المسلمين ، ولم يعلم
صاحبه ، فهو غنيمة ، ولا يوقف حتّى يجيئ صاحبه .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 26 .
2 . النهاية : 295 .