تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المصلحة تقديمه في دار جاز ، سواء كان مستحق الحدّ أسيراً ، أو أسلم فيهم ولم يخرج إلينا ، أو خرج من عندنا لتجارة وغيرها . ولو قتل مسلماً اقتصّ منه في دار الحرب إن قتل عمداً ، ولا يسقط القصاص وإن لم يكن الإمام أو نائبه حاضراً . 2829 . السادس عشر : المشركون لا يملكون أموال المسلمين بالاستغنام ، فإذا أغار المشركون على المسلمين ، فأخذوا ذراريهم وعبيدهم وأموالهم ، ثمّ ظفر بهم المسلمون ، فاستعادوا ما اخذ منهم ، فإنّ أولادهم تردّ إليهم بالبيّنة ولا يسترقّون . وأما العبيد والأموال فإن أقاموا البيّنة قبل القسمة ردّت عليهم ، ولا يغرم الإمام للمقاتلة شيئاً . وإن أقاموها بعد القسمة ، فللشيخ قولان : أحدهما انّه يردّ على أربابه ، ويردّ الإمام قيمة ذلك للمقاتلة من بيت المال ( 1 ) والثاني انّه يكون للمقاتلة ويعطى الإمام أربابهما أثمانها 2 والأوّل أحقّ ، ولو أخذ المال أحد الرعية بعوض أو غيره ، فصاحبه أحقّ به بغير شئ . 2830 . السابع عشر : لو أبق عبد المسلم فلحق بدار الحرب لم يملكوه ، ولو أسلم المشرك الّذي في يده مال المسلم أخذ منه بغير قيمة ، ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ولا قيمة عليه ، ولو أعتقه من هو في يده أو باعه أو تصرّف فيه بطل . ولو غنم المسلمون من المشركين شيئاً عليه علامة المسلمين ، ولم يعلم صاحبه ، فهو غنيمة ، ولا يوقف حتّى يجيئ صاحبه .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 26 . 2 . النهاية : 295 .