ولو اجتمعت السّريّتان أو الجيشان في موضع فغنما كانا جيشاً واحداً .
ولو بعث الأمير رسولاً لمصلحة الجيش أو دليلاً أو جاسوساً ، لينظر
عددهم وينقل أخبارهم ، فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم ، أسهم له .
2826 . الثالث عشر : قال ابن الجنيد ( 1 ) إذا وقع النفير ( 2 ) ، فخرج أهل البلد
متقاطرين ، فانهزم العدوّ ، وغنم أوائل المسلمين ، كان كلّ من خرج أو تهيأ
للخروج أو أقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من العدوّ شركاء في الغنيمة ،
وكذا لو حاصرهم العدوّ فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا وغنموه ( 3 )
إذا كانوا مشتركين في المعونة والحفظ للمدينة .
ولو كان الذين هزموا العدوّ على ثمانية فراسخ من المدينة ، فقاتلوه
وغنموه اختصّوا بالغنيمة .
2827 . الرابع عشر : قال الشيخ : يستحبّ قسمة الغنيمة في أرض العدو ،
ويكره تأخيرها إلاّ لعذر من خوف المشركين أو قلّة علف أو انقطاع ميرة ( 4 ) . ( 5 )
وقال ابن الجنيد : الأولى أن لا يقسّم إلاّ بعد الخروج من دار الحرب ،
ويجوز فيها .
2828 . الخامس عشر : لا ينبغي للإمام إقامة الحدّ في أرض العدو بل يؤخّره إلى
دار الإسلام ، ولا يسقط الحدّ ، سواء كان هناك إمام أو نائبه أو لا . ولو رأى من
هامش
1 . نقله عنه المصنف أيضاً في التذكرة : 1 / 442 - الطبعة الحجرية - .
2 . في « ب » : النفر .
3 . كذا في النسختين ولكن في التذكرة : ظفروه وغنموه .
4 . الميرة - بالكسر فالسكون - : طعام يجلبه الإنسان من بلد إلى بلد . مجمع البحرين .
5 . المبسوط : 2 / 35 .