تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال : وعلى الرواية الّتي رواها أصحابنا انّ كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام تكون الغنيمة للإمام خاصة تكون هذه الأرضون وغيرها ممّا فتحت بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ ما فتح في أيّام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنْ صحّ شئ من ذلك ، يكون للإمام خاصّة ويكون من جملة الأنفال الّتي له خاصّة لا يشركه فيها غيره . 2770 . السابع : إذا نزل الإمام على بلد فحاصره ، وأرادوا الصلح على أن يكون البلد لهم ، وكانوا من أهل الكتاب ، جاز له أن يصالحهم بشروط ثلاثة : أن يبذلوا الجزية ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين ، وأن لا يجتمعوا مع مشرك على قتال المسلمين ، فإذا بذلوا ذلك عقد معهم الصلح ، ولزم ما داموا على الشرط ، وتكون أرضهم ملكاً لهم يصحّ لهم التصرّف فيها كيف شاءوا . ويجوز للمسلم استيجارها منهم ، وتكون الأُجرة له والخراج عليه ، ولو باعها من مسلم صحّ البيع وانتقل ما عليها من الخراج إلى رقبة الذمي ، ولا يبقى متعلّقاً بالأرض . 2771 . الثامن : كل أرض ترك أهلها عمارتها ، كان للإمام تقبيلها ممّن يقوم بها ، وعليه طسقها لأربابها ، وكل أرض موات سبق إليها سابق فعمرها وأحياها كان أحقّ بها إذا لم يكن لها مالك معروف ، فإن كان لها مالك معروف ، وجب عليه طسقها لمالكها .
تحرير الأحكام — صفحة 174 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني