قال : وعلى الرواية الّتي رواها أصحابنا انّ كل عسكر أو فرقة غزت بغير
أمر الإمام تكون الغنيمة للإمام خاصة تكون هذه الأرضون وغيرها ممّا فتحت
بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ ما فتح في أيّام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنْ صحّ شئ من ذلك ،
يكون للإمام خاصّة ويكون من جملة الأنفال الّتي له خاصّة لا يشركه فيها غيره .
2770 . السابع : إذا نزل الإمام على بلد فحاصره ، وأرادوا الصلح على أن يكون
البلد لهم ، وكانوا من أهل الكتاب ، جاز له أن يصالحهم بشروط ثلاثة : أن يبذلوا
الجزية ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين ، وأن لا يجتمعوا مع مشرك على
قتال المسلمين ، فإذا بذلوا ذلك عقد معهم الصلح ، ولزم ما داموا على الشرط ،
وتكون أرضهم ملكاً لهم يصحّ لهم التصرّف فيها كيف شاءوا .
ويجوز للمسلم استيجارها منهم ، وتكون الأُجرة له والخراج عليه ، ولو
باعها من مسلم صحّ البيع وانتقل ما عليها من الخراج إلى رقبة الذمي ، ولا يبقى
متعلّقاً بالأرض .
2771 . الثامن : كل أرض ترك أهلها عمارتها ، كان للإمام تقبيلها ممّن يقوم بها ،
وعليه طسقها لأربابها ، وكل أرض موات سبق إليها سابق فعمرها وأحياها كان
أحقّ بها إذا لم يكن لها مالك معروف ، فإن كان لها مالك معروف ، وجب عليه
طسقها لمالكها .
تحرير الأحكام — صفحة 174
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧٤