الفصل الخامس : في كيفية قسمة الغنيمة
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : الجعائل
وفيه سبعة عشر بحثاً :
2772 . الأوّل : يجوز للإمام أن يجعل جعلاً لمن يدلّه على مصلحة من مصالح
المسلمين ، كطريق سهل ، أو ماء في مفازة ، أو قلعة يفتحها ، أو مال يأخذه ، أو
عدوّ يغير عليه ، أو ثغر يدخل به .
ويستحقّ المجعول له الجعل بنفس الفعل الّذي جعل له الجعل ، سواء كان
مسلماً أو كافراً .
ثمّ الجعالة يجب أن تكون معلومة إن كانت في يد الجاعل إمّا بالمشاهدة
أو الوصف ، وإن كانت في يد المشركين ( 1 ) جاز أن تكون مجهولة كجارية وثوب .
2773 . الثاني : إنّما تثبت الجعالة بحسب الحاجة ، ثم إن كانت في يده بأن قال :
من دلّنا على ثغر القلعة فله كذا ، فإنّه يجب عليه دفع الجعل بنفس الدلالة ، ولا
يتوقّف على فتح البلد ، وإن كانت من مال الغنيمة ، بأن قال : من دلّنا على ثغر
القلعة فله الجارية المعيّنة منها ، أو جارية مطلقة منها ، فإنّه إنّما يستحق بالدلالة
والفتح معاً .
هامش
1 . في « أ » : في بلد المشركين .