والأخبار في ذلك كثيرة .
وهو واجب بالنصّ والإجماع ، ووجوبه على الكفاية ، إذا قام به من في
قيامه كفاية وغنا ، سقط عن الباقين ، وهو سائغ في كلّ وقت ، إلاّ في الأشهر
الحرم : - هي رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم - فإنّه لا يسوغ القتال فيها
لمن يرى لها ( 1 ) حرمة ، ومن لا يرى لها حرمة ، جاز قتاله فيها ، ويجوز في كلّ
مكان ، وقد كان محرّماً في الحرم فنسخ .
2663 . الثاني : المهاجرة واجبة ، والناس فيها على أقسام ثلاثة :
أحدها : من يجب عليه ، وهو من أسلم في بلاد الشرك ، وكان مستضعفاً
فيهم ، لا يمكنه إظهار دينه ، ولا عذر له من مرض ، وغيره .
الثاني : من يستحبّ له ، وهو من أسلم بين المشركين ، وله عشيرة تحميه
عنهم ، ويمكنه إظهار دينه ، ولا ضرر عليه في المقام عندهم ، كالعباس .
الثالث : من يسقط عنه وجوباً واستحباباً ، وهو الممنوع بمرض ( 2 ) أو
ضعف أو عدم نفقة .
والهجرة باقية ما دام الشرك باقياً .
2664 . الثالث : الذكورة شرط في وجوب الجهاد ، فلا يجب على المرأة ، ولا
الخنثى المشكل ، ومن التحق بالرجال وجب عليه الجهاد .
2665 . الرابع : البلوغ شرط ، فلا يجب الجهاد على الصبيّ حتّى يبلغ .
هامش
1 . في « أ » : لمن يرى فيها .
2 . في « أ » : لمرض .