ولو تأخّر عشرة ، ثمّ عاد ، كان الأوّل حيضاً بانفراده ، والثاني كذلك إن
اجتمعت فيه الشرائط .
المطلب الثالث : في المتجاوز عن العادة
وفيه ثمانية مباحث :
235 . الأوّل : قد بيّنا أنّ الأقلّ ثلاثة ، والأكثر عشرة ، فالمرأة إمّا مبتدأة ، أو ذات
عادة مستقيمة ، أو مضطربة ، وإمّا ذات تميز أو لا ، فالأقسام أربعة جامعة وصفي
التميز والعادة ، وفاقدتهما ، وفاقدة العادة ، أو التميز .
أمّا الجامعة لهما ، فإن اتّحد الزّمان ، فلا بحث إجماعاً ، وان اختلف فللشيخ
قولان ( 1 ) أصحّهما العمل على العادة .
وأمّا فاقدتهما المبتدأة فإن انقطع لعشرة فما دون إلى الثلاثة ، فهو حيض ،
وإن تجاوز ( 2 ) رجعت إلى عادة نسائها ، فإن فقدن ، فإلى أقرانها في السن ، فإن
فقدن أو اختلفن ، تحيّضت في كلّ شهر سبعة أيّام أو ستّة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل :
عشرة ، وقيل : في الأوّل ثلاثة وفي الثاني عشرة ، وقيل : تجعل عشرة طهراً
وعشرة حيضاً ( 3 ) .
والوجه تخيّرها في تخصيص السبعة ، فما تُخصّصه فهو الحيض ،
ولا تقضي عبادة غيره .
هامش
1 . لاحظ المبسوط : 1 / 49 ، والنهاية : 24 .
2 . في « أ » : وإن تجاوزت .
3 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 1 / 362 .