مناسكه أجمع ، إلاّ لضرورة ، فإن اضطرّ إلى الخروج ، خرج إلى حيث لا يفوته
الحجّ ، ويخرج محرماً بالحجّ ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكّة ، وإلاّ مضى إلى
عرفات بإحرامه .
ولو خرج بغير إحرام ثمّ عاد ، فإن كان في الشهر الّذي خرج فيه ، لم يضرّه
أن يدخل مكّة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر الّذي خرج فيه ، دخلها
محرماً بالعمرة إلى الحجّ ، وتكون عمرته الأخيرة هي الّتي يتمتّع بها إلى الحجّ .
ولو خرج من مكّة بغير إحرام ، ثمّ عاد في الشهر الّذي خرج فيه ، قال
الشيخ : يستحبّ أن يدخلها محرماً بالحجّ ، ويجوز أن يدخلها بغير إحرام ( 1 ) تعويلاً
على رواية إسحاق بن عمار عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) وفيه نظر ، إذ قد بيّنا أنّه لا يجوز
الإحرام بحجّ التمتّع إلاّ من مكّة .
2069 . التاسع : يجوز للمحرم المتمتّع إذا دخل مكّة أن يطوف ويسعى
ويقصّر ، إذا علم أو غلب على ظنّه تمكّنه من إنشاء إحرام الحجّ وإدراك عرفات
والمشعر ولو كان دخوله مكّة بعد الزوال يوم التروية ، أو ليلة عرفة ، أو يوم عرفة
قبل الزوال ، أو بعده ، والضابط إدراك عرفات قبل الغروب .
وقال المفيد : إذا زالت الشمس يوم التروية ولم يكن أحلّ من عمرته ، فقد
فاته المتعة ، ولم يجز له التحلّل منها ، بل يبقى على إحرامه ، وتنقلب
حجّته مفردةً ( 3 ) . والأوّل أقوى .
هامش
1 . التهذيب : 5 / 164 في ذيل الحديث 548 .
2 . لاحظ الوسائل : 8 / 220 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 8 .
3 . حكى عنه الحلّي في السرائر : 1 / 582 ، ولاحظ المقنعة : 431 مع اختلاف .