بالتنجّس دون الآخر . ويشترط في ذلك كلّه زيادة الجاري على الكرّ .
وحكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة تزيد على الكر . وحكم ماء المطر
حال نزوله حكمه . ولو استقر على الأرض وانقطع تقاطره ثم لاقته نجاسة اعتبر
فيه الكرّية .
8 . الثاني : الواقف غير البئر إن كان كثيراً ، وحدّه ألف ومائتا رطل بالعراقي ،
أو ثلاثة أشبار ونصف طولاً في عرض في ( 1 ) عمق هو كرّ . فما زاد ، لا ينجس
بملاقاة النجاسة ، بل بتغيّر أحد أوصافه بها .
وما نقص عن الكر ينجس بملاقاة النجاسة وإن قلّت كرؤوس الأبر
من الدّم .
ولو تغيّر أحد طرفي الكثير وكان الباقي كرّاً اختص المتغيّر بالتنجيس ، ولو
اضطرب فزال التغيّر طهر .
ولا فرق في ذلك بين مياه الغدران والحياض والأواني . ولو وصل بين
الغديرين بساقية اتّحدا واعتبرت الكرّية فيهما مع الساقية جميعاً . أمّا لو كان
أحدهما أقلّ من كرّ ، فوقعت فيه نجاسة ثم وصل بغدير بالغ كرّاً ، فالأولى زوال
النجاسة .
أمّا ماء البئر فالأقرب عدم تنجيسه بملاقاة النجاسة ، ولا خلاف في
نجاسته بالتغيّر بها .
9 . الثالث : تطهير الجاري المتغير بالنجاسة بإكثار الماء المتدافع حتّى
هامش
1 . في « أ » : وعمق .