أمّا غير المعيّن ، كالقضاء ، والنذر المطلق ، فوقته من الليل مستمرّ إلى
الزوال ، ويجوز إيقاعها في أيّ جزء كان من هذا الزمان ، إذا لم يفعل
المنافي نهاراً .
1553 . السادس : وقت نيّة النفل من الليل إلى الزوال ، أيّ وقت نوى من هذه
المدة أجزأه عند جماعة من علمائنا ( 1 ) ، وعند الآخرين ( 2 ) يمتدّ وقتها بامتداد النهار ،
فيجوز النيّة بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار ما يصحّ صومه ، أمّا لو انتهى النهار
بانتهاء النيّة لم يقع الصوم ، وهو عندي حسن .
1554 . السابع : هل يحكم بالصوم الشرعيّ المثاب عليه من وقت النيّة ، أو من
ابتداء النهار ؟ ، قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) بالثاني ، وهو المعتمد .
1555 . الثامن : قال الشيخ في الخلاف : جوّز أصحابنا في رمضان أن تتقدّم
نيّته عليه بيوم أو أيّام ( 4 ) . وفي المبسوط : لو نوى قبل الهلال صوم الشهر أجزأه
النيّة السابقة إن عرض له ليلة الصيام سهوٌ ، أو نومٌ أو إغماءٌ ، وإن كان ذاكراً فلا بدّ
من تجديدها ( 5 ) ، وكلاهما عندي مشكل .
1556 . التاسع : ادّعى الشيخ ( رحمه الله ) ( 6 ) والسيّد المرتضى ( قدس سره ) ( 7 ) الإجماع على أنّه
هامش
1 . منهم الشيخ في الخلاف : 2 / 167 ، المسألة 6 من كتاب الصوم ; والمبسوط : 1 / 277 .
2 . منهم : السيد المرتضى في الانتصار : 260 ، وابن إدريس في السرائر : 1 / 373 .
3 . الخلاف : 2 / 169 ، المسألة 7 من كتاب الصوم .
4 . الخلاف : 2 / 166 ، المسألة 5 من كتاب الصوم .
5 . المبسوط : 1 / 276 .
6 . الخلاف : 2 / 163 ، المسألة 3 من كتاب الصوم .
7 . الانتصار : 61 - 62 .