1549 . الثاني : نيّة القربة لا تكفي عن نيّة التعيين في كلّ موضع يشترط فيه
التعيين ، ولو ترك التعيين نسياناً فكذلك ، ونيّة التعيين لا تكفي عن نيّة القربة .
1550 . الثالث : ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّة أنّه منه إذا كان ( 1 )
سفر التقصير .
وهل يجوز صومه بنيّة النفل أو الواجب غيره ؟ الوجه عدمه ، وتردُّدُ
الشيخ ( 2 ) هاهنا ضعيف .
1551 . الرابع : لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل ، وقع
عن رمضان ، أمّا مع العلم ، فقيل : انّه كذلك ( 3 ) ، وقيل : لا يجزئ عن أحدهما ( 4 ) ،
ونحن في هذا من المتوقّفين .
1552 . الخامس : وقت النيّة في الصوم المعيّن ، كرمضان ، والنذر المعيّن ، من
أوّل الليل حتّى يطلع الفجر ، فتضيّق قبل طلوعه بمقدار إيقاعها ، فلو أخّرها مع
العلم حتّى طلع الفجر ، فسد صوم ذلك اليوم ، ووجب قضاؤه .
ولو تركها ناسياً أو لعذر ، جاز تجديدها إلى الزوال ، ولو نوى أيّ وقت كان
من الليل أجزأه ، ويجوز مقارنتها لطلوع الفجر .
ولا يشترط في النيّة من الليل الاستمرار على حكم الصوم ، بل يجوز أن
ينوي ليلاً ويفعل بعدها ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر ، وأن ينام بعد النيّة ، نعم
يشترط الاستمرار على النية .
هامش
1 . اسم كان محذوف أي كان سفره ، سفر التقصير .
2 . المبسوط : 1 / 277 .
3 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 1 / 276 ; والخلاف : 2 / 164 ، المسألة 4 من كتاب الصوم .
4 . القائل هو الحلّي في السرائر : 1 / 372 ; ولاحظ المختلف : 3 / 376 .