والمعادن ، وصفايا الملوك وقطائعهم ممّا كان في أيديهم على غير جهة الغصب ،
وما يصطفيه من الغنيمة في الحرب ، مثل الفرس الفاره ، والثوب المرتفع ،
والجارية الحسناء ، والسيف الفاخر ، وما أشبه ذلك ، وميراث من لا وارث له ،
سواء كان الميّت ذمّيّاً ، أو مُسلماً إذا لم يخلف وارثاً ، وإذا قاتل قوم من غير إذن
الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة للإمام خاصّة .
1536 . الثاني : قال ابن إدريس : اختصاصه ( عليه السلام ) برؤوس الجبال وبطون الأودية
والمعادن إنّما هو فيما يكون في أرضه المختصّة به ، أمّا ما كان في أرض
المسلمين المشتركة ، أو لمالك معروف ، فلا اختصاص له ( عليه السلام ) به ( 1 ) وهو قويّ .
1537 . الثالث : يحرم التصرّف فيما يخصّ الإمام حال ظهوره إلاّ باذن منه ، فإن
تصرّف فيه متصرّف كان غاصباً ، والنماء إن حصل للإمام .
ويصرف إليه الخمس بأجمعه ، فيأخذ نصفه يعمل به ما شاء ، والنصف
الآخر يضعه في أربابه على قدر حاجتهم وضرورتهم ، قال الشيخان : فإن فضل
كان الفاضل له ، وإن أعوز كان عليه ( 2 ) ومنعه ابن إدريس ( 3 ) وعندي في ذلك تردّد .
1538 . الرابع : الأقرب جواز صرف حصص الأصناف الثلاثة إليهم بنفسه فيما
يكتسبه غير غنائم الحرب مع وجود الإمام على إشكال .
1539 . الخامس : أباح الأئمّة ( عليهم السلام ) لشيعتهم المناكح في حال ظهور الإمام وفي
غيبته ، وألحق الشيخ ( رحمه الله ) المساكن والمتاجر ( 4 ) وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو
هامش
1 . السرائر : 1 / 497 .
2 . المقنعة : 278 ، والمبسوط : 1 / 262 .
3 . السرائر : 1 / 492 و 493 .
4 . المبسوط : 1 / 263 .