1511 . الخامس عشر : الكنز إن وجد في أرض موات من دار الإسلام أو غيره
معهودة بالتملّك ، كآثار الأبنية المتقادمة على الإسلام ، وجدران الجاهليّة
وقبورهم ، فإن كان عليه أثر الإسلام ، فلقطة ، وإن لم يكن عليه أثر الإسلام ، أخرج
خمسه ، وملك الباقي .
وإن وجد في أرض مملوكة له ، فإن انتقلت إليه بالبيع ، عرّف البائع ، فإن
عرفه ، وإلاّ عرّف البائع قبله ، وهكذا ، فإن لم يعرفه أحد منهم فلقطة .
وإن انتقلت بالميراث ، عرّف باقي الورثة ، فإن اتّفقوا على أنّه ليس
لمورّثهم ، فهو لأوّل مالك ، فإن لم يعرفه أحد فلقطة .
وإن اختلفوا ، حكم للمعترف بنصيبه ، وكان حكم المنكر ما مضى .
هذا إذا كان عليه أثر الإسلام ، فإن لم يكن عليه أثر الإسلام ، فللشيخ قولان :
أحدهما إنّه لقطة ، والثاني للواجد ( 1 ) .
وإن وجد في أرض مملوكة لغيره ، مسلم أو معاهد ، فهو لصاحبها إن
اعترف به ، وإلاّ فلأوّل مالك ، وإن لم يعرفه أحد ، ففي تملّك الواجد إشكال .
وإن وجد في دار الحرب فهو لواجده ، سواء كان عليه أثر الإسلام أو لا ،
ويخرج منه الخمس ، وكذا لو وجده في أرض مملوكة لحربيّ معيّن .
1512 . السادس عشر : لو استأجر أجيراً ليحفر له ، طلباً للكنز ، فوجده ، فهو
للمستأجر ، ولو استأجره لغير ذلك ، فالكنز للأجير .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 236 ، والخلاف : 2 / 122 ، المسألة 148 من كتاب الزكاة . ولاحظ المختلف :
3 / 320 - 321 ، والتذكرة : 5 / 415 ، والمنتهى : 1 / 546 ( ط القديم ) .