1080 . الثاني : لا يجوز إمامة الصبيّ وإن كان مراهقاً عارفاً ، خلافاً للشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) .
1081 . الثالث : لا يجوز للقائم الإئتمام بقاعد ، سواء كان إمام الحق أو غيره ،
وسواء كان ممّن يرجى زوال مرضه أو لا ، ولو اعتلّ الإمام فجلس استخلف .
ولا يؤمّ المقيّد المطلقين ، ولو أمّ القاعد بمثله جاز ، ولو عجز عن القعود
فصلّى مضطجعاً فالوجه انّه لا يجوز للقاعد أن يأتمّ به ، ويجوز لمثله ( 2 ) .
والأقرب انّه لا يجوز لمن يعجز عن الإتيان بركن أن يكون إماماً للقادر
عليه ، وانّه يجوز أن يكون إماماً لمثله .
1082 . الرابع : لا يجوز إمامة الأُمّي للقارئ ، ويجوز العكس ، والأُمّي : من لا
يحسن الحمد أو بعضها ، وان عرف غيرها ، ويجوز لمثله ، فلو ائتمّ القارئ بالأُمّي
صحّت صلاة الإمام خاصّة ، ولو ائتمّ القارئ وأُمّي بأُمّي بطلت صلاة القارئ
خاصّة ، ولا فرق في ذلك بين صلاة الجهر والإخفات .
ومن ترك حرفاً من حروف الفاتحة ، لعجزه عنه ، أو أبدله بغيره ، كالألثغ
الّذي جعل الراء عيناً ، والأرت ( 3 ) الذي يدغم حرفاً في حرف ، والتمتام الذي
لا يؤدّي التاء ، والفأفاء الذي لا يؤدّي الفاء ، لا يجوز أن يؤمّ السليم ، ويجوز
أن يؤمّ مثله .
وقيل : الفأفاء : الّذي يكرّر الفاء ، والتمتام : الّذي يكرّر التاء . وهذان
هامش
1 . المبسوط : 1 / 154 ، حيث قال : المراهق إذا كان عاقلاً مميّزاً يصلّي صلاة صحيحة جاز أن
يكون إماماً . . .
2 . في « أ » : بمثله .
3 . قال المصنف في التذكرة : « ونعني بالأرت : الذي يبدّل حرفاً بحرف » ثم نقل عن الفرّاء انّ
الأرت هو الذي يجعل اللام تاءً . لاحظ تذكرة الفقهاء : 4 / 296 .