المطلب الثاني : في الإمام
وفيه سبعة عشر بحثاً :
1079 . الأوّل : يشترط في الإمام : الإيمانُ ، والعدالةُ ، والعقلُ ، وطهارةُ المولد .
فلا يجوز إمامة الكافر ، ولا أهل البدع والمخالف للحق وإن كان مرضيّاً في
مذهبه ، ولا المستضعف ، ولا الفاسق قبل توبته ، ولا ولد الزنا وإن كان عدلاً ، سواء
في ذلك كلّه الأعياد والجُمع وباقي الفرائض .
ولو لم يعلم فسق إمامه ولا بدعته حين صلّى معه ، بناء على حسن الظاهر
لم يعد ، ولو لم يعلم حاله ، ولم يظهر منه ما يمنع الإئتمام به ، ولا ما يسوغه لم
تصحّ الصلاة .
والمخالف في الفروع تجوز الصلاة خلفه مع عدالته ، وإن كان مخطئاً ، إلاّ
أن يفعل في الصلاة ما يعتقد المأموم خاصّة بطلان الصلاة به ، ففي إبطال صلاة
المأموم إشكال .
ولو فعل شيئاً من المختلف فيه يعتقد تحريمه ، فإن كان ترك ما يعتقده
شرطاً للصلاة أو واجباً فيها ، فصلاته فاسدة ، وكذا صلاة من ائتمّ به ، وإن كان
المأموم يخالفه في ذلك الإعتقاد ، وإن لم يكن في الصلاة فكذلك إذا لم يكن
صغيراً أو لم يتب .
ولا يجوز الصلاة خلف المجنون ، فإن كان يفيق تارةً ويجنّ أُخرى ،
كرهت الصلاة خلفه وقت إفاقته ، لجواز احتلامه حال جنونه .