تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بها فتاوي من تأخر عنهم ، فان أكثر الأصول المصححة كانت موجودة عندهم وقد كون دأبهم الافتاء بمتون الروايات من دون تغيير ، فلا غني للفقيه عن مراجعة ما دونه الصدوقان والشيخان ، خصوصا شيخنا الطوسي ، شيخ الطائفة الحقة ، حتى يقف على المشهور والنادر . 9 - معرفة فتاوى العامة الدارجة في اعصار الأئمة فان معرفة الموافق لهم ، وتمييزه عن مخالفها ، يتوقف على الخبروية في هذا المجال . فإذا استنبط حكما شرعيا على تلك الموازين وبدل جهده واستفرغ باله ، يجوز له العمل بما استنبط ، فيكون مثابا لو أصاب ، ومعذورا لو أخطأ ، بل هو مثاب على كل حال . اما الجهة الثالثة : فما هو الموضوع لجواز العمل برايه هو الموضوع لجواز الافتاء لغيره بلا تفاوت : هذا تمام البحث في هذا المقام وسيوافيك البحث عنه على وجه الاستقصاء بعد الفراغ عن اثبات كون الفقيه حاكما وقاضيا . المقام الثاني البحث عن منصب القضاء وقد ادرجنا البحث عن منصب الحكومة ، وتحديد من يتصداها في هذا المقام ، لاشتراكهما فيما هو الأصل الأولى في المقام ، وفي الأدلة التي وردت لجعل منصبي القضاء والحكومة ، للفقيه العادل ، فلأجل ذلك صار المقامان مقاما واحدا . فنقول : لما كان منصب القضاء وكذا عديله أعني منصب الحكومة ، أمرا مجعولا فلا ينفذ قضاء القاضي فيما رفع إليه أمر قضائه وفصله ، كما لا ينفذ حكم الحاكم فيما يدور عليه رحى الحياة المدني ، الا إذا اعطى لهما هذان المنصبان ممن بيده الجعل والوضع وصارا مصدرا لتصديهما ، من عند من له شأن النصب والرفع - فلأجل ذلك - لا مناص هن اتباع الأدلة سعة وضيقا في موضوعهما . ما هو الأصل الأولى : الأصل الأولى في المقام هو عدم نفوذ حكم أحد في المقام في حق آخر ، قضاءا كان أو غيره والمراد من النفوذ ، عدم جواز