تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
، إذا فرضنا ان الخمر حرام فإذا قطع بحرمة الخمر يصير مقطوع الحرمة مرخصا فيه ، يستلزم ذلك الامر بالمحال ، فان الامتثال في هذه الصورة ، غير ممكن ( وسيجئ دفعه في آخر البحث ) ، ومع ذلك كله فالحق التفصيل بين كونه تمام الموضوع للحكم المضاد والمماثل ، وبين كونه بعض الموضوع ، بالجواز في الأول والامتناع في الثاني ، لان مصب الحكم المضاد الثانوي ، انما هو عنوان المقطوع بلا دخالة الواقع فيه ، وهو مع عنوان الواقع عموم من وجه ، ويتصادق على الموضوع الخارجي أحيانا وقد أوضحنا في مبحث النواهي ان اجتماع الحكمين المتضادين ( حسب اصطلاح القوم ) في عنوانين مختلفين متصادقين علي مورد واحد ، مما لا اشكال فيه . والحاصل : انه إذا جعل الشارع القطع تمام الموضوع لحكم من الاحكام ، سواء ماثل حكم المتعلق أو ضاده ، بان قال : الخمر المقطوع الحرمة حرام شربها ، أو واجب الارتكاب ، فلا يلزم اجتماع المثلين ، لان النسبة بين مقطوع الخمرية ، أو مقطوع الحرمة ، والخمر الواقعي ، أو الحرمة الواقعية عموم من وجه ، وإذا انطبق كل واحد من العنوانين على المايع الخارجي ، فقد انطبق ، كل عنوان على مصداقه أعني المجمع ، وكل عنوان يترتب عليه حكمه ، بلا تجاوز الحكم عن عنوانه إلى عنوان آخر ، فإذا قال أكرم العالم ، ثم قال أكرم الهاشمي ، وأنطبق العنوانان على رجل عالم هاشمي ، فالحكمان ثابتان على عنوانهما ، وعلى ما هو مصب الاحكام ، من غير أن يتجاوز عن موضوعه وعنوانه المأخوذ في لسان الدليل ، إلى عنوان آخر ، حتى يصير الموضوع واحدا ، وتحصل غائلة الاجتماع ، ولا يسرى الاحكام من عناوينها إلى مصاديقها الخارجية ، لما حققناه من أن الخارج ظرف السقوط دون العروض ، فلا مناص عن القول بثبوت الحكم على عنوانه ، وعدم سرايته إلى عنوان آخر ، ولا إلى الخارج . هذا إذا كان القطع تمام الموضوع ، واما إذا كان جزء الموضوع فينقلب النسبة وتصير النسبة بيس الموضوعين الحاملين لحكمين متماثلين أو متضادين ، عموما وخصوصا