تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كتحليل البسائط إلى جهات مشتركة وجهات مميزة ، مع أنه ليس في الخارج الا شئ واحد بسيط ، وتجد نظير ذلك في حقيقة التشكيك الموجود في أصل الوجود فان الوجود مع كونه بسيطا ، ينقسم إلي شديد وضعيف ، ولكن الشديد ليس مؤلفا من أصل الوجود والشدة ، ولا الضعيف من الوجود والضعف بل حقيقة الوجود في عامة الموارد بسيطة لا جزء لها ، الا ان المقايسة بين مراتبه ، موجبة لانتزاع مفاهيم مختلفة عنه ثم إن القطع قد يكون طريقا محضا ، وقد يؤخذ في الموضوع ، والمأخوذ في الموضوع تربو إلى أقسام ستة . الأول والثاني ، اخذه تمام الموضوع أو جزئه بنحو الوصفية أي بما انه شئ قائم بالنفس ومن نعوتها وأوصافها مع قطع النظر عن الكشف عن الواقع ، الثالث والرابع اخذه في الموضوع على أن يكون تمام الموضوع أو جزئه بنحو الطريقية التامة والكشف الكامل ، الخامس والسادس ، جعله تمام الموضوع أو جزئه ، على نحو أصل الكشف الموجود في الامارات أيضا . ثم إن بعض الأعاظم أنكر جواز اخذ القطع الطريقي تمام الموضوع قائلا : ان اخذه تمام الموضوع يستدعى عدم لحاظ الواقع وذي الصورة بوجه من الوجوه ، واخذه على وجه الطريقية يستدعى لحاظ ذي الصورة وذي الطريق ويكون النظر في الحقيقة إلى الواقع المنكشف بالعلم . قلت : الظاهر أن نظره في كلامه هذا إلى امتناع اجتماع هذين اللحاظين فان الطريقية يستدعى أن يكون القطع ملحوظا آليا غير استقلالي ، بل الملحوظ استقلالا هو الواقع المقطوع به واخذه تمام الموضوع ، يستدعى لحاظ القطع استقلالا غير آلى وهذا ان اللحاظان لا يجتمعان . أقول يرد عليه ، مضافا إلى عدم اختصاص الاشكال ( ح ) بما إذا كان القطع تمام الموضوع بل يعم صورة اخذه بعض الموضوع ، لامتناع الجمع بين اللحاظين المتغايرين ان الامتناع على فرض تسليمه انما يلزم لو جعل الجاعل قطعه الطريقي تمام الموضوع لحكمه ، واما لو جعل قطع الغير ، الذي هو طريقي ، تمام الموضوع لحكمه ، فلا يلزم ما