تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
متعددا كما ذكره قدس سره ) ، وكان تعلق الأوامر به لأجل التأكيد ، ثم التأكيد قد يحصل بأداته ، وقد يحصل بتكرر الامر والنهى ، كالأوامر الكثيرة المتعلقة بعناوين الصلاة والزكاة والحج ، وعناوين الخمر والميسر والربوا ، كما تجده في الشريعة المقدسة فهذه كلها من قبيل التأكيد لا اجتماع المثلين ، ويحكى هذه الأوامر المتظافرة عن اهتمام الآمر والناهي وعن إرادة واحدة مؤكدة ، لا عن إرادات ، فان تعلق إرادتين بشئ واحد مما لا يمكن ، لان تشخص الإرادة بالمراد ، هذا حال العنوان الواحد . واما مع اختلاف العنوانين ، فلا يكون من التأكيد أصلا ، وان اتفق اجتماعهما في موضوع واحد ، فان لكل واحد من العنوانين حكمه ، ويكون الموضوع مجمعا لعنوانين ولحكمين ، ويكون لهما اطاعتان وعصيانان ، ولا بأس به وما اشتهر بينهم ان قوله أكرم العالم وأكرم الهاشمي يفيد التأكيد إذا اجتمعا في مصداق واحد مما لا أصل له . وثالثا ان ما افاده من أن الظن المعتبر لا يمكن اخذه موضوعا للحكم المماثل ، معللا تارة بان المحرز للشئ ليس من العناوين الثانوية الموجبة لحدوث الملاك ، وأخرى بان الحكم الثاني لا يصلح للانبعاث ، ( وان خلط المقرر بينهما ) فيرد على الأول ، ان عدم كون الظن المحرز من العناوين الثانوية ، التي توجب الملاك هي هو من جهة كون الظن مختلفا مع الواقع المظنون في الرتبة ، أو من جهة الاعتبار الشرعي ، فعلى الأول يلزم أن يكون الظن غير المعتبر أيضا كذلك ، فعلى الثاني فنحن لا نقبله حتى يقوم الدليل على أن الاعتبار الشرعي مما ينافي الملاكات الواقعية ويرفعها والحاصل : - لا فرق بين الظن المعتبر وغيره الا في الجعل الشرعي وهو مما لا يضاد الملاكات النفس الامرية ، مع أن الظن والقطع كسائر العناوين يمكن ان يكونا موجبين لملاك آخر و ( يرد ) على التعليل الثاني انه يمكن ان لا ينبعث العبد