تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قيام اعتباري لا تحقق لها أصلا فلا يمتنع اجتماعها في محل واحد ، ولذا يجوز الامر والنهى بشئ واحد من جهة واحدة من شخصين أو شخص واحد مع الغفلة ، ولو كان بينها تضاد ، لما صار ممكنا مع حال الغفلة ، وما ذكرنا يظهر حال المثلية . ومنها : اجتماع المصلحة والمفسدة ، وفيه : لا مانع من كون موضوع ذا مصلحة من جهة ، وذا مفسدة من جهة أخرى ، والجهتان متحققتان في المقام ، فيمكن أن يكون ذا مصلحة حسب عنوانه الذاتي ، وذا مفسدة عند كونه مقطوعا أو مظنونا . ومنها : انه يستلزم اجتماع الكراهة والإرادة ، والحب والبغض ، وفيه ان هذا انما يرد ، لو كان الموضوع للحكمين المتضادين ، صورة وحدانية ، له صورة واحدة في النفس ، واما مع اختلاف العناوين ، تكون صورها مختلفة ، ولأجل اختلافها تتعلق الإرادة بواحدة منها ، والكراهة بصورة أخرى ، وليست الصور الذهنية مثل الموضوعات الخارجية حيث إن ذات الموضوع الخارجي محفوظة مع اختلاف العناوين بخلاف الصور الذهنية ، فان الموضوع مع كل عنوان ، له صورة على حدة ( فتأمل لما سيجئ من التفصيل ) . ومنها : لزوم اللغوية في بعض الموارد أعني إذا أحرز ان المكلف ينبعث عند حصول القطع بحكم من احكام المولى ، فجعل حكم آخر مثله ، لغو لا يترتب عليه الانبعاث في هذه الصورة نعم لو أحرز ان المكلف لا ينبعث الا إذا تعلق أمر آخر على المحرز المقطوع فلا يلزم اللغوية ، بل يكون لازما وفيه : ان ما ذكره صحيح في الاحكام الجزئية والخطابات الشخصية ، دون الاحكام الكلية ، فتعلقها مطلقا لا يكون لغوا لعدم احراز الاتيان أو عدمه ، بل المحقق اختلاف المكلفين في ذلك المقام ، فرب مكلف لا ينبعث الا عن أمرين أو أزيد ، وعليه لا باس لجعل آخر مماثل لما تعلق به ، لأجل حصول الانبعاث في بعض المكلفين . ومنها : لزوم الامر بالمحال ، فإنه مضافا إلى أنه يستلزم لغوية جعل الحرمة للخمر
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 96 | الشيخ جعفر السبحاني