تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مطلقا ، وقد قرر في محله خروجه عن مصب البحث في مبحث الاجتماع والامتناع ، وان الحق فيه الامتناع فراجع . لا يقال : المفروض ان العنوانين مختلفان في هذا القسم أيضا ، فلو كان التغاير المفهومي كافيا في رفع الغائلة فليمكن مجديا مطلقا ، لأنا نقول : فكم فرق بين التغايرين ، فان التغاير في العموم من وجه حقيقي ، والتقارن مصداقي ، واما الاخر ، فالمطلق عين المقيد ، متحد معه ، اتحاد اللا بشرط مع بشرط شئ كما أن المقيد عين المطلق زيد عليه قيد ، فلو قال أكرم هاشميا ، ثم قال أكرم هاشميا عالما ، فلو لم يحمل مطلقه على مقيده ، لزم كون الشئ الواحد موردا للطلبين والإرادتين ، إذ الهاشمي ، عين الهاشمي العالم . نعم قد ذكرنا وجها لصحة جعله مورد النزاع ، ولكن قد زيفناه في محله . وبذلك يظهر دفع عامة المحذورات فيما جوزناه ، وقد عرفت دفع بعض منها وبقى لزوم اللغوية في الحكم المماثل ، والامر بالمحال في الحكم المضاد فنقول اما الأول ، فلان الطرق إلى اثبات الحكم أو موضوعه كثيرة ، فجعل الحرمة على الخمر ، والترخيص على معلوم الخمرية أو معلوم الحرمة لا توجب اللغوية لامكان العمل بالحكم الأول لأجل قيام طرق اخر ، واما لزوم الامر بالمحال ، فلان أمر الامر ونهيه ، لا يتعلق الا بالممكن وعروض الامتثال في مرتبة الامتثال كباب التزاحم لا يوجب الامر بالمحال كما حقق في محله وبذلك يظهر حال الظن جوازا وامتناعا . بقي الكلام في التفصيل المستفاد من كلام بعض أعاظم العصر ، فإنه بعد بيان الأقسام المذكورة للظن وامكان اخذه موضوعا لحكم آخر مطلقا ، الا فيما اخذ تمام الموضوع على وجه الطريقية كما تقدم منه في القطع اشكالا وجوابا ، قال ما هذا ملخصه : واما اخذه موضوعا لمضاد حكم متعلقه ، فلا يمكن مطلقا من غير فرق بين الظن المعتبر وغيره للزوم اجتماع الضدين ولو في بعض الموارد ، ولا يندرج في مسألة اجتماع الامر والنهى ، بل يلزم منه الاجتماع في محل واحد واما اخذه موضوعا