تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في أقسام القطع فهيهنا مطالب : الأول في أقسام القطع . نقول إن القطع قد يتعلق بموضوع خارجي أو موضوع ذي حكم أو حكم شرعي متعلق بموضوع مع قطع النظر عن القطع . ويشترك الكل في أن القطع كاشف دائما في نظر القاطع ، واما توضيح الأقسام فيحتاج إلى تقديم أمر . وهو ان العلم من الأوصاف الحقيقية ذات الإضافة فله قيام بالنفس قيام صدورا وحلول على المسلكين ، وإضافة إلى المعلوم بالذات الذي هو في صقع النفس إضافة ايجاد ، وإضافة إلى المعلوم بالعرض المحقق في الخارج وما ذكرنا من قيام العلم بالنفس وان الصورة المعلومة بالذات فيها أيضا ، انما يصح على عامة الآراء المذكورة في الوجود الذهني ، نعم على القول المنسوب إلى الإمام الرازي ، من أن حقيقة العلم ، هو إضافة النفس إلى الخارج بلا وساطة صورة أخرى ، لا يصح القول ، بقيام الصورة المعلومة بالنفس ، إذ ليس هنا شيئا وراء الصورة المحققة في الخارج ، حتى نسميه علما ومعلوما بالذات ، بل حقيقة العلم على هذا المسلك ، ليس الا نيل النفس الأمور الخارجية بالإضافة إليها لا بالحصول فيها وبذلك يظهر ان ما افاده بعض أعاظم العصر : من قيام العلم بالنفس من دون فرق بين ان نقول إن العلم من مقولة الكيف أو مقولته الفعل أو الانفعال أو الإضافة ، لا يخلو عن مناقشة . ثم إن للقطع جهات ثلاثة جهة قيامه بالنفس وصدوره منها أو حلوله فيها ، وعلى الجملة كونه من الأوصاف النفسانية مثل القدرة والإرادة ، والبخل وأمثالها وجهة أصل الكشف المشترك بينه وبين سائر الامارات ، وجهة كمال الكشف وتمامية الارائة المختصة به المميزة إياه عن الامارات . ثم هذه الجهات ، ليست جهات حقيقية حتى يستلزم تركب العلم من هذه الجهات ، وانما هي تحليلات عقلانية ، وجهات يعتبرها العقل بالمقايسات ،