والفقه و . . . ( 1 ) فالاشكال إنما هو في التراث الذي ينسبه العبيدي إلى يونس ، وهو
في الواقع مدرسته العلمية التي يتمتع بها ، ولم يكن هناك إشكال في ناقلها
وراويها . والله أعلم بحقيقة الحال ( 2 ) .
وأما نسبة الغلو إلى العبيدي ، فغير تامة ، ولم ينسبها أحد إليه قبل الشيخ ،
وهو نسبها إلى قائل مجهول بلفظ " قيل " .
ومدح كبار الأصحاب له ، وأنه كان من العدول الثقات ينفي ذلك .
هذا مضافا إلى الواقع العملي في رواياته الخالية عن أي شئ من الغلو أو
ما شابه ذلك .
وأما ما تقدم في عبارة النجاشي من نقله عن الكشي إنكار نصر بن
الصباح لرواية العبيدي عن ابن محبوب ، فغير ثابت وذلك لامرين :
1 - إن الموجود في رجال الكشي المطبوع خلاف ذلك ، وأن العبيدي هو
من صغار من يروي عن ابن محبوب في السن ، وقد تقدمت عبارته .
2 - إن ابن محبوب توفي في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، ( 3 ) أي بعد .
استشهاد الإمام الرضا ( ع ) بأكثر من عشرين سنة ، وقد ثبتت رواية العبيدي عن
الإمام ( ع ) وعمن مات قبل ابن محبوب بعدة سنين كيونس ( ت / 208 ه ) ،
وسمع من البزنطي سنة 210 ه ( 4 ) ، بل سمع من إبراهيم بن عبد الحميد في سنة
هامش
( 1 ) كنا قد أشرنا قي مناسبة إلى بعض هذه الفوارق بين المدرستين في كتابنا ( بحوت حول
روايات الكافي ) : ص 12 فما بعدها .
( 2 ) إعلم أن أكثر هذه الفوائد استفدتها من أبحاث ودروس سيدنا الأستاذ السيد المددي
( دام ظله ) .
( 3 ) رجال الكشي : ص 584 ، رقم 1094 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 75 ، رقم 180 .