6 - الظاهر أن الشيخ الطوسي رحمه الله فهم من عبارة ابن الوليد أنه ضعف
العبيدي .
وبعبارة أخرى تصور أن استثناءات ابن الوليد كلها من قبيل الاستثناء
المطلق ، فهو في نظره راجع إلى رفض الروايات ، وتضعيف الرواة .
وهذا المعنى هو الظاهر جدا من عبارة الشيخ في الفهرست ( 1 ) ، وفي
الاستبصار ( 2 ) .
نعم ، أستند في فهمه هذا إلى استثناء ابن الوليد لروايات كتاب ( نوادر
الحكمة ) ، ولم يفهم هذا المعنى من عبارة ابن الوليد من مناقشته لرواية العبيدي
لكتب يونس ، فكأن الشيخ رحمه الله تصور أن الاستثناء يدل على التضعيف بخلاف
المناقشة في نسخ كتب يونس ، فإنها ناظرة إلى خصوص روايات معينة رواها
العبيدي عن يونس ، ولم يروها غيره - أي غير العبيدي - .
وأما ابن نوح ، والنجاشي رحمه الله فهل فهما هذا المعنى من عبارة ابن الوليد
- كما ادعاه جماعة - أم أنهما فهما أن الاستثناء راجع إلى الروايات فحسب ،
ولا يستفاد منه تضعيف العبيدي ؟
القائلون بالأول استندوا إلى ظاهر عبارة ابن نوح :
" . . . فلا أدري ما رابه فيه ، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة " ( 3 ) .
ولكن الظاهر أنه أراد المعنى الثاني ، وذلك لأن الظاهر اتفاق ابن الوليد
وغيره على وثاقة العبيدي في نفسه ، والا لم يكن وجه لاستناد ابن نوح إلى
ظاهر عدالته ووثاقته .
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : ص 311 ، رقم 675 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ، ص 156 ، ذيل ح 568 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 348 ، رقم 339 .