بدعوى أن الذي يصحح إطلاق الخلافة عليهم ليس البعدية ، بل
رواية الحديث لأنها إدامة لسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيها إبقاء لأثره
وحياته ، وبذلك استحقوا لقب الخلافة ، ولا يمكن أن يكون المقصود
بلقب الخليفة الصحابي لقوله : ( يأتون من بعدي ) .
وعلى هذا : فالراوي خليفة له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأدنى ما يكون من شؤون
الخليفة نفوذ أمره إذا شهد عنده شاهدان في مثل أمر الهلال . وبهذا
النحو من التوجيه يمكن دعوى نفوذ حكم الحاكم .
ولا يخفى : أن الخبر وإن رواه في الفقيه مرسلا إلا أنه رواه في كتبه
الأخرى مسندا ، كما رواه غيره أيضا وقد أخرجناه في محله بطرقه
وأسانيده .
ولكن لا يمكن الاعتماد عليه .
أولا : حيث جاء في جملة من أخبار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعيين
خلفائه في الأوصياء المعصومين ( عليهم السلام ) وهم الرواة لحديثه وقد
أحصيناها في كتابنا ( خلفاء رسول الله ) ( 1 ) .
ثانيا : التمسك بقوله : ( يأتون من بعدي ) لنفي شمول الحديث
للصحابة باطل لضرورة كون الإمام علي ( عليه السلام ) منهم وهو الراوي
لحديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمبين لسنته من بعده ، كما أن الحسن
هامش
( 1 ) من الكتب المخطوطة لسيدنا الأستاذ ( دام ظله ) .