إنه يتبع الإمام بالركوع أو السجود ثانيا إذا رفع رأسه قبله اشتباها ،
ولا يضر بصلاته هذه الزيادة العمدية .
الخامس : إنما اغتفرت الزيادة فيما أشرنا بسبب قيام الدليل تحقيقا
للتبعية ولكنها لا تعني الترخيص في التعدي عما ورد به النص .
وعلى هذا ، لو سلم وجود الدليل على المعية الجماعية المدعاة فإنما
تحدد بما إذا لم يوجب الاخلال بالفريضة أو شرطها .
الأمر السادس : إن صاحب الشريعة المقدسة حد حدا للصائمين
وجعل منهاجا لمعرفة زمان الصيام فقال ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ،
وجعل رؤية العدلين أو عدول المسلمين شهودا ورؤية للصائمين .
وبعبارة أخرى : إن المدار في أمر الهلال على الرؤية شهودا
شخصيا وبينة ، وإلا وجب إكمال العدة كتابا وسنة وما زاد لم يقم عليه
دليل ، بل الدليل على خلافه .
ثم إن بعضهم أيد نفوذ حكم الحاكم بما ورد مرسلا عن الصدوق
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( اللهم ارحم خلفائي ، قيل يا رسول الله
ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي
وسنتي . . . ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 91 ب 8 من أبواب صفات القاضي ح 50 .