أنه غير ثابت بالضرورة ( 1 ) .
وقد استدل له بوجوه ، منها : السيرة ، وصحيحة محمد بن قيس ،
ومقبولة عمر بن حنظلة ، والتوقيع الشريف الذي يعد الأساس في
فتح الأبواب .
الوجه الأول :
السيرة في الرجوع إلى الحكام :
والبحث فيها يستدعي بسطا من الحديث تعرضنا له في مباحث
الأصول ، ولكن يكفي ملخصا أن نقول : إن المنشأ الذي يمكن أن
يستكشف منه السيرة تارة : يكون رواج الأمر وانتشاره بين الناس
من غير نكير ، وأخرى : طواعية الناس له في سيرهم الاجتماعية ،
وثالثة : إطباقهم وإجماعهم القولي أو العملي بحيث لو تخلف منهم
أفراد يحملون على الشذوذ بسبب مخالفتهم لجهة التيار وسيرهم
عكس الحركة الجماعية .
ولكن اتباع الأكثرية أو استكشاف حجية أمر معين بمجرد كون
عمل الناس عليه ليس من الأمور التي تكون قياساتها معها ، بل هو
مما يحتاج إلى مصحح ودليل .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 218 .