( ونمنع صحة سندها ) ، وارتضاه في الجواهر ( 1 ) وتبعه غيره بدعوى
جهالة طريقه إلى ابن مرازم ، والصحيح أنه لا طريق له إلى ابن
مرازم ، فإن الموجود في الفقيه وإن كان بعبارة : ( روى محمد بن مرازم
عن أبيه ) ، ولكن الذي في مشيخة الفقيه : محمد بن علي بن ماجيلويه
عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن مرازم بن
حكيم ، فقط . وروى في سائر كتبه بأسانيده الصحاح عن محمد بن
أبي عمير عن مرازم بن حكيم الأزدي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وإنما
روى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مرازم عن أبيه كما
ذكرناه في محله ، أو أحمد بن محمد البرقي عنه .
ولا يصغى إلى دعوى أن العلامة قصر النظر في إشكاله السندي
على طريق الصدوق ولم يتوجه إلى طريقي الكليني والشيخ
الصحيحين ، فإن هذه الدعوى واضحة الفساد ، وذلك لأن العلامة
قال في المختلف : ( وفي الصحيح عن محمد بن مرازم عن أبيه . . ) ( 2 ) وإنما
كان غرضه في التذكرة رد احتجاج الصدوق في المقنع والفقيه بمنع
صحة سنده ، فتدبر .
وأول ما أشكل به على هذه الرواية إعراض المشهور ، بل في
هامش
( 1 ) الجواهر 6 : 375 .
( 2 ) المختلف ج 3 : 479 .