مضافا إلى التصريح في جملة منها بالشهادة على الرؤية ، لا الأعم
من كونها على الرؤية أو على الشهادة كما في صحاح : الحلبي ، ومحمد
ابن قيس ، وعبد الله بن سنان ، وعمر بن الربيع ، وإسحاق بن عمار
ومنصور بن حازم .
كما لا إطلاق لروايات ( لا أجيز في الهلال إلا شهادة رجلين
عدلين ) ونحوها مما أوردها في الباب الحادي عشر من الوسائل .
والعجب ذكر خبر الخزاعي الخثعمي مع أن فيه : ( فأخبرا أنهما
رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا . . . ) حيث فرض فيه الشهادة منهما على
الرؤية ، وزاد فيه الاخبار عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية .
وأما الضميمة التي أضافها في الجواهر ، علاوة على الاستدلال
بعموم الأخبار من أن الشهادة حق لازم الأداء فيجوز الشهادة عليه
كساير الحقوق ، فهي اعتبار عقلي لا اعتبار به ، مع أن الحق هو
الشهادة على ما رآه ، لا الشهادة على شهادة الناس . ثبوت الهلال بالتواتر والشياع :
ذكر في العروة أن من طرق إثبات الهلال : التواتر ، والشياع المفيد
للعلم .
أما التواتر فهو وإن كان لا ينكر عند الارتكاز العقلائي إلا أنه
رسالة في ثبوت الهلال — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٤٩