لاطلاق أو عموم ما دل على قبولها ، ولأن الشهادة حق لازم الأداء
فيجوز الشهادة عليه .
1 - ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن اليوم
الذي يقضى من شهر رمضان ؟ فقال : لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان
عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر ( 1 ) .
2 - وصحيحة هشام عنه ( عليه السلام ) قال : إن كانت له بينة عادلة على
أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما ( 2 ) .
3 - وخبر الخزاعي : إنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج
المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا
للرؤية وأفطروا للرؤية ( 3 ) .
ولكن التحقيق عدم كفاية الشهادة على الشهادة ، لأن الأخبار
عموما إنما كانت بصدد التعرض إلى قبول البينة ، فليس لها عموم
لفظي ولا إطلاقي بحيث تشمل البينة على الشهادة كما هو واضح ، بل
يختص أكثرها بما إذا كانت على الرؤية ، ولذا جعل فيها شهادة
العدلين استثناء لقوله : ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 292 ب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 265 ب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 .
( 3 ) التهذيب 4 : 159 والاستبصار 2 : 74 .