عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : الصوم للرؤية والفطر للرؤية وليس الرؤية أن يراه
واحد ولا اثنان ولا خمسون ) ( 1 ) .
فهذه الطائفة من الروايات تؤكد على وجوب التحقق من الرؤية
وعدم التسرع في قبول المدعي ما لم يحصل العلم بصحة مدعاه ، وهي
تتكفل كما قلنا بسد باب احتمال الاشتباه والوهم ، فإن ادعاء فردين
أو أقل أو أكثر للرؤية مع كون الجو صحوا ، وتصدي جماعات في
جميع أنحاء البلاد للاستهلال وعدم تصديقهم للادعاء مما يوجب
الشك بلا ريب .
نعم يظهر من بعض الروايات التفريق بين ما إذا كان في السماء علة
وما لم يكن ، وسيأتي البحث فيه قريبا . وأما الطائفة الأخرى التي
تغلق باب احتمال الكذب فهي روايات البينة كما أشرنا سابقا .
ولايضاح المطلب رغبة في استنطاق أخبار البينة ندرسها بشئ من
التفصيل . الأمارة الثالثة ، البينة :
وهي العدل الآخر الذي ذكرته الروايات في قبال رؤية المكلفين .
فثبوت الهلال إما بالرؤية أو بإتمام العدة ، إلا أن تقوم به البينة وبهذا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 290 ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 .