أولا : أن حرمة صوم العيد تشريعية لا ذاتية .
ثانيا : الروايات متظافرة على إتمام العدة فيما إذا تعذرت الرؤية كما
مر ، مع احتمال موافقة صيامه للعيد قطعا .
وكيف يبقى التردد بعد فرض تحديد الوظيفة من قبل الشارع
المقدس . وهل أخبارهم ( عليهم السلام ) نحو : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ،
فإن غم عليكم فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما ) ، إلا أوضح دليل
على تحقق المؤمن التام .
وبهذا تسقط دعوى التحذير من مغبة صيام يوم الشك المتوهم
استفادته من الروايات . إرشاد :
لا أظن إلا أن هذا غفلة عما ورد في الآثار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام )
من الاهتمام بصيام الشهر بتمامه . ولا أدري ما هو المرجح لمراعاة
احتمال الحرمة على تضييع هذا الفضل العظيم . فتدبر في كتب الأدعية
المأثورة كالصحيفة السجادية وغيرها حيث تضمنت طلب التوفيق
لذلك الأمر ، والالتجاء إلى الله في رفع الموانع منه .
علاوة على ما يمكن أن يستفاد من تعليل الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( لأن
أصوم يوما من شعبان أحب إلى من أن أفطر يوما من شهر
رسالة في ثبوت الهلال — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١١٤