رمضان ) ( 1 ) فإنه يظهر منه حرص الإمام ( عليه السلام ) على إحراز صيام جميع
الأيام وعدم الرغبة في تفويت أي يوم من الشهر . وإن كان ربما
يناقش بعدم وجود المانع من صيام آخر شعبان بخلاف ما نحن فيه .
ولكنه لا يرد على ما استظهرنا فلاحظ .
ومثله صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل
يدخل عليه شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ، ثم يبدو له بعدما
يدخل شهر رمضان أن يسافر ؟ فسكت ، فسألته غير مرة فقال : يقيم
أفضل ، إلا أن يكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف
على ماله ( 2 ) .
وقد جاء هذا المضمون في كثير من الروايات ، ومن هنا أفتى
الفقهاء بكراهة السفر في شهر رمضان لغير عذر .
بل يظهر من السيد الأستاذ المعظم أنا لو كنا والمقطع الأول من
الآية لم نحكم بجواز السفر في شهر رمضان إلا أن الآية بنفسها نطقت
بالترخيص في قوله عز وجل : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة
من أيام أخر ) . ثم جاءت الروايات فأثبتت الكراهة .
نعم قيدها بعضهم بما إذا مضى من الشهر ثلاثة وعشرون يوما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 20 ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 181 ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 .