مع أن الصحابة : " كانوا لا يتجرأون هم على مسألة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يوقرونه ،
ويهابونه " ( 1 ) .
وقد عبر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الحقيقة وذكر هذه المزية لنفسه ،
فقال : وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان يسأله ويستفهمه ، حتى إن كانوا
ليحبون أن يجي الأعرابي والطاري فيسأله عليه السلام حتى يسمعوا !
وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألته عنه وحفظته ( 2 ) .
وقال ابن عمر في الحسن والحسين عليهما السلام ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنهما كانا يغران
العلم غرا ( 3 ) .
وقال ابن عمر - في أهل البيت - : إنهم أهل بيت فهمون ( 4 ) .
اعتراف كبار العامة بأفقهية أئمة أهل البيت عليهم السلام :
قال أبو حازم : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين ، وما رأيت أحدا
كان أفقه منه ( 5 ) .
ومثله قال الزهري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ( 5 / 645 ) رقم 3742 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة ( 210 ) .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر - ترجمة الإمام الحسين عليه السلام - ( ص 197 ) رقم ( 176 و 177 ) وانظر النهاية لابن الأثير
( غرر ) وكذلك لسان العرب والطبراني في المعجم الصغير ( 1 / 184 ) ط المدينة ، وتاريخ بغداد ( 9 / 366 ) رقم
4936 .
( 4 ) حلية الأولياء ، لأبي نعيم .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر - ترجمة السجاد عليه السلام - الحديث 45 ومختصر ابن منظور له ( 17 / 240 ) وسير أعلام النبلاء
( 4 / 394 ) .
( 6 ) جهاد الإمام السجاد عليه السلام ( ص 114 ) .