وقال الشافعي : إن علي بن الحسين أفقه أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) .
وقال عبد الله بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي
جعفر ، لقد رأيت الحكم بن عتيبة - مع جلالته في القوم - كأنه صبي بين يدي
معلمه ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة - إمام الحنفية - ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق ( 3 ) .
وقال المنصور العباسي ، لأبي حنيفة : إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيى
من المسائل الشداد ما تسأله به ، فهيأ له ألفي مسألة ، فأجابه الإمام ، فقال أبو حنيفة :
" أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس " ( 4 ) .
وقال مالك بن أنس - إمام المالكية - : اختلفت إلى جعفر بن محمد زمانا . . .
وكان من العلماء الزهاد الذين يخشون الله . . . ( 5 ) .
ونقل الشافعي في ( رحلته ) عن مالك ، قوله - للرجل الذي أجاب على
مسائله - :
قرأت - أو سمعت - الموطأ ؟ قال : لا .
قال : فنظرت في مسائل ابن جريج ؟ قال : لا .
قال : فلقيت جعفر بن محمد الصادق ؟ قال : لا .
قال : فهذا العلم من أين لك ؟ ( 6 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 15 / 274 ) .
( 2 ) لاحظ حلية الأولياء .
( 3 ) تهذيب الكمال ( 5 / 79 ) .
( 4 ) الميراث عند الجعفرية ، لأبي زهرة ( ص 45 - 46 ) وانظر ص 23 و 18 .
( 5 ) الميراث عند الجعفرية ، لأبي زهرة ( ص 43 و 44 ) عن المدارك ( ص 210 ) مخط بدار الكتب المصرية .
( 6 ) رحلة الإمام الشافعي ( ص 25 ) .