وهذا يدل على أن لقاء الصادق عليه السلام كان له بمجرده هذا الأثر في العلم ، فكيف
بالحضور عليه ؟ وإلى أين يبلغ مقام الإمام جعفر الصادق عليه السلام نفسه في العلم ؟ ؟
الخاتمة : نتيجة البحث :
فهذا حديث الثقلين المتفق على صحته بين المسلمين ، والدال بصراحة على
حجية الكتاب والأئمة من العترة ، بالقطع واليقين .
وها هي نصوص العترة في دعم حجية السنة باعتبارها الدين ، الواجب
التزامه واتباعه على المؤمنين بالله ورسوله الأمين .
وهاهي اعترافات أعلام الأمة من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمة بأعلمية
أئمة أهل البيت عليهم السلام وأفقهيتهم في علوم الدين .
وهاهم الأئمة الأطهار عليهم السلام يعلنون عن مرجعيتهم للإسلام وجامعيتهم
للكتاب والسنة ، بأضبط شكل ، وأتقنه بالحفظ والتدوين ، والنقل الأمين .
وهاهي السنة المروية عن أهل البيت عليهم السلام تزهو وتزهر في تراث الإمامية
الحديثي ، بطرق مؤدية إلى القطع ومعتمدة على أسس من العلم واليقين ، لا الآحاد
الموجبة للظن والتخمين .
وهاهي النصوص الشيعية المأثورة ، محفوفة بالشواهد والمتابعات ، وبالقرائن
والمؤيدات ، قد تداولها رجال ثقات أمناء تقاة ، لا يخافون في الله لومة لائم ، قد
تحملوا من أجله ، وفي سبيل تحمله وحفظه وأدائه ، كل المصاعب ، حتى تم عندنا ،
والحمد لله رب العالمين .
فما عذر المسلم ، الواعي ، الفطن ، في الإعراض عن ذلك الكنز الثمين ؟ !
والانخراط وراء الظنون والاحتمالات ، التي لا تعدو أن تكون آراء وخيالات ، تلفق
باسم القواعد والأصول ، وتعرض باسم الشريعة والدين ؟ ! مما لم ينزل الله بها من
الثقلان — صفحة 74
مساهمون: السيد محسن الحائري
ص٧٤