إليهم ، أفيرون أنهم علموا ، وجهلنا نحن وضللنا ؟ !
إن هذا لمحال ( 1 ) .
وقال عليه السلام : فليشرق الحكم وليغرب ، أما والله لا يصيب العلم إلا من أهل
بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السلام ( 2 ) .
وقد جاء الاعتزاز بالعلم بالسنة عند آخرين من أهل البيت عليهم السلام :
مثل ما جاء عن عقيل بن أبي طالب أنه خرج في موردتين ، فقال له عمر :
" قد أحرموا في بياض ، فتحرم أنت في موردتين إنك لحريص على الخلاف ! "
فقال له عقيل : دعنا عنك ، فإنه ليس أحد يعلمنا السنة !
فقال له : صدقت ، صدقت .
ومثل ما جاء عن عبد الله بن عباس لما وجهه أمير المؤمنين عليه السلام إلى عائشة
- بعد خذلانها في حرب الجمل - يأمرها بالرجوع إلى المدينة ، فلما دخل عليها ابن
عباس ، قالت : أخطأت السنة يا بن عباس مرتين : دخلت بيتي بغير إذني ، وجلست
على متاعي بغير أمري !
قال ابن عباس : نحن علمنا إياك السنة ، إن هذا ليس بيتك ، بيتك الذي خلفك
رسول الله به ، وأمرك القرآن أن تقري فيه ( 3 ) .
2 - إعلان الصحابة ومن بعدهم بأن السنة إنما هي عند أهل
البيت عليهم السلام وأنهم أعلم بها وأفقه في الدين :
قال أبي بن كعب : لما خطب أبو بكر يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ( ص 12 ) ح 3 ، والكافي ( 1 / 368 ) وأمالي المفيد وبحار الأنوار ( 2 / 179 ) .
( 2 ) بصائر الدرجات ( ص 9 ) ح 2 ، ومثله عن أبي جعفر عليه السلام في الحديث ( 3 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ( 2 / 183 ) .