وسئل معاوية عن مسألة ، فقال للسائل : سل عنها علي بن أبي طالب ، فإنه
أعلم ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغره بالعلم غرا ( 1 ) .
وقال حسان بن ثابت في علي عليه السلام :
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن
ألست أخاه في الإخا ووصيه * وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن ( 2 )
وقال معاوية - لما بلغه نعي الإمام عليه السلام : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ( 3 ) .
وقال مسروق : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى
ستة : إلى عمر ، وعلي ، وعبد الله ، ومعاذ ، وأبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ، فشاممت
هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله ( 4 ) .
وقال الشافعي في علي وابن عباس وعائشة وأبي هريرة : هم أعلم بالحديث ،
وألزم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقرب منه ، وأحفظ عنه ( 5 ) .
ويمكن أن يستدل على أعلمية علي عليه السلام بالسنة بأنه كان أكثر الصحابة
حديثا ، حتى سئل عليه السلام : مالك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا ؟ فقال : إني
كنت إذا سألت أنبأني ، وإذا سكت ابتدأني ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد ( 2 / 675 ) رقم 1153 مناقب ابن المغازلي ( ص 34 ) رقم 52 ، وتاريخ ابن عساكر ،
ترجمة علي عليه السلام ( 1 / 369 ) رقم 410 و 411 ، وانظر مادة ( غرر ) من نهاية ابن الأثير ولسان العرب .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ( 2 / 128 ) .
( 3 ) الإستيعاب ( 2 / 463 ) وفتح الملك العلي للصديق ( ص 44 ) .
( 4 ) الطبقات الكبرى ( 2 / 426 ) ط إحياء و ( 2 / 351 ) ط صادر وسير أعلام النبلاء ( 1 / 493 ) وتدريب الراوي
( 2 / 193 ) ومقدمة ابن الصلاح علوم الحديث ( ص 297 ) .
( 5 كتاب اختلاف الحديث المطبوع مع الأم ( 8 / 485 ) ط دار المعرفة .
( 6 ) رواه في طبقات ابن سعد ( 2 / 420 ) ط إحياء ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 125 ) وابن عساكر في تاريخ
دمشق ، ترجمة الإمام ( 2 / 452 ) رقم 988 وروى قوله عليه السلام : " كنت . . . " إلى آخره في صحيح الترمذي
( 5 / 640 ) رقم 3729 .