الذي نرجو الله أن يوفقنا لإنجازه ، إنه الموفق المعين .
الباب الأول : من نصوص الثقلين حول السنة
تمهيد : منهجنا في إيراد النصوص :
أولا - من كتاب الله ، ولم نقصد استيعاب ما ورد في الكتاب الكريم حول
السنة ، نظرا إلى وضوح الأمر وشهرته ، وعدم الخلاف فيه ، ولكثرة البحث عنه في
الكتب المتخصصة ( 1 ) وإنما اقتصرت على بعض الآيات ووضحت دلالتها حسب
المتيسر ، تيمنا بذكرها ، وتكميلا للبحث من هذه الناحية .
ثانيا - من كلام العترة ، فقد حاولنا اتباع ما يلي :
1 - لم نعتمد ذكر ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعم السنة والتأكيد عليها وعلى
حجيتها ، لكثرة الأحاديث الواردة في
ذلك وشهرتها ( 2 ) .
2 - لم نعتمد فيما نورده على المصادر العامية - غالبا - بل خصصنا جهدنا بما
روى في التراث الإمامي ، لكونه آكد على نتيجة البحث ، وإن كان التراث العامي
مليئا بما ينص على المراد ( 3 ) .
3 - اقتصرنا على النصوص التي استخدمت اسم " السنة " كمصدر للتشريع ،
خصوصا ما اقترن باسم " الكتاب " دون ما أطلق لفظ السنة عليه من الأحكام ،
هامش
( 1 ) لا لاحظ
كتاب دراسات في الحديث النبوي ( ص 13 - 15 ) وحجية السنة ( ص 291 - 308 ) فقد استدل بخمسة
أنواع من الآيات على ذلك .
( 2 ) لا لاحظ
حجية السنة ( ص 283 ) و ( ص 308 - 322 ) فقد أورد أنواعا كثيرة من ذلك .
( 3 ) وقد ورد كثير من مواقف علي عليه السلام وأهل البيت من السنة ، في كتاب ( دراسات في الحديث النبوي للأعظمي
ص 7 - 9 ) نقلا عن الطبري في تاريخه ، اعتمادا على المستشرقين ويلاحظ أن الأعظمي لم يذكر موردا ( ولا
واحدا ) من ذلك ، عندما مثل للحوادث المؤيدة لاعتماد الأمة الإسلامية في تشريعاتها على السنة فذكر موقف
الصديق وعمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وحتى معاوية ومروان بن الحكم ، ولم يذكر موقفا لعلي عليه السلام ( لاحظ
الصفحات 15 - 17 ) وانظر إلى ما يلي من مواقف الأئمة عليهم السلام في البحث .