وإن كانت ذات دلالة على المقصود ، حيث استشهد فيها بالسنة ( 1 ) .
أولا : نصوص من كتاب الله :
1 - قال الله سبحانه وتعالى : ( . . . أطيعوا الله وأطيعوا الرسول . . . ) في سورة
النساء ( 4 ) الآية 59 ، والمائدة ( 5 ) الآية 92 ، ومحمد ( 47 ) الآية 33 ، والتغابن ( 64 )
الآية 12 .
والاستدلال بها : أن " الطاعة " المأمور بها هي الانقياد للرسول والسير طوع إرادته ، فلو ظهرت منه في شكل حكم شرعي ، لزمت طاعته ، بمقتضى الأمر بها ،
وهو أمر إرشادي إلى حكم العقل بلزوم الانقياد للمولى أداء لحق مولويته ، مضافا
إلى جعل الله تعالى لطاعة الرسول قرينا لطاعته هو ، وبسياق واحد ، وتكرار الفعل
" أطيعوا " للتأكيد على ذلك ، مع إيحائه باستقلالية حجية قول الرسول الكاشف عن
استقلاله بالحكم ، ورضا الله تعالى بما يصدره من حكم ، ونفوذه على المؤمنين بالله
وبرسالته .
وكذلك ما دل على التهديد بالنار على معصيته وعصيانه ومخالفة حكمه ،
كقوله تعالى : ( إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم
خالدين فيها أبدا ) سورة الجن ( 27 ) الآية 23 .
2 - وقال تعالى : ( . . . فلا وربك لا يؤمنون ، حتى يحكموك في ما شجر بينهم ، ثم
لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) سورة الأنفال ( 8 ) الآية ( 24 ) .
والاستدلال : بأن الله نفى صفة الإيمان ، ما لم يتحقق ما ذكر من الأفعال ، وهي :
هامش
( 1 ) إن ما ورد فيه إطلاق " السنة " على الحكم الشرعي خصوصا ما أضيفت فيه الكلمة إلى " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " في
التراث الشيعي كثير جدا ، وإن كان كل ما يصدر من الأئمة عليهم السلام هو " سنة " إلا أن في التصريح بالاسم في تلك
الموارد ، دلالة خاصة ، كما لا يخفى .