( الكعبين ) الناتئين بطرفي الساقين ويدخلهما في المسح كالوضوء ، لأنه
بدل عنه . ويكره له أن يتتبع الغضون وهي التجعيدات التي فيه لان المسح
مبني على التخفيف ، وأن يكرر المسح وأن يغسله ، فإن فعل ذلك أجزأه .
ويندب له المسح لما يستقبل من الصلوات إن غسله بنية الوضوء فقط أو
انضم لها نية إزالة الطين أو نجاسته ولو معفوا عنها . فإن غسله بنية إزالة طين
أو نجاسة أو لم ينو شيئا فلا يجزئه . ( وكذلك يفعل ب ) رجله ( اليسرى )
مثل ذلك أي مثل ما فعل في اليمنى . والمرور باليدين إلى حد الكعبين ،
ولكن وضعهما على اليسرى عكس وضعهما على اليمنى ( فيجعل يده اليسرى
من فوقها و ) يده ( اليمنى من أسفلها ) وقال ابن شبلون : اليسرى كاليمنى
على ظاهر المدونة . وما ذكره من الجمع بين مسح أعلى الخف وأسفله متفق
عليه ، وإنما الخلاف في القدر الذي يجب مسحه . فذهب أشهب إلى أن من
اقتصر في مسح خفه على الاعلى أو الأسفل أجزأه ، ولا يعيد صلاته . وذهب
ابن نافع إلى عدم الاجزاء فيهما . ولكن المشهور وجوب مسح أعلاه
واستحباب مسح أسفله . فإن اقتصر على مسح الاعلى وصلى فإنه يعيد في
الوقت المختار استحبابا ويستحب أن يعيد الوضوء والصلاة حيث ترك مسح
الأسفل جهلا أو عمدا أو عجزا وطال . فإن لم يطل مسح الأسفل فقط ،
وكذلك أي مثل الاقتصار على مسح الأسفل فقط إن كان الترك سهوا
طال أم لا . وإن اقتصر على مسح الأسفل فإنه يعيد أبدا عمدا أو جهلا أو
نسيانا ويبني بنية إن نسي مطلقا . وإن عجز ما لم يطل . واستظهر بعض
الشيوخ أن أجناب الرجلين من الأعلى . ( ولا يمسح على طين في أسفل
الثمر الداني — صفحة 84
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٨٤