يكون في أحدها : افعل وفي الآخر : لا تفعل ، والثالث : لا شئ فيه ، فإذا خرج
الذي فيه : افعل مضى ، وإذا خرج الذي فيه : لا تفعل رجع ، وإن خرج الذي لا شئ
فيه أعاد الاستقسام . ثم بين صفة رقية العين . بقوله : ( والغسل للعين ) أي
وصفة الرقية بالعين إذا عرف العائن ( أن يغسل العائن ) أي وجوبا ويجبر
عليه إن امتنع من ذلك إذا خشي على المعيون الهلاك ، ولم يمكن الخلاص
إلا به فيغسل ( وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة
إزاره ) أي ما يلي فرجه ، وفيه من حسن العبارة ما لا يخفى حيث لم يعبر
باللفظ الذي يستحيا منه وهو الفرج ، وأشار إليه إشارة لطيفة ويجمع
ذلك ( في قدح ثم يصب على المعين ) قال ابن العربي : صوابه العائن وفيه
نظر ، لان الصب على المعان أي المصاب بالعين لا العائن . وصفة صب القدح
على المعان : أن يصب عليه من فوقه ويقلب القدح أي وراء ظهره على الأرض
( ولا ينظر في ) علم ( النجوم إلا ) في شيئين فإن النظر فيه لهما . قد ورد
الشرع به أحدهما : ( ما يستدل به على ) معرفة سمت ( القبلة ) أي جهتها .
( و ) ثانيهما : ما يستدل به على معرفة ( أجزاء الليل ) ما مضى وما بقي وبقي
ثالث جائز وهو النظر فيما يهتدى به في السير لقوله تعالى : * ( وهو الذي جعل
لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ) * ( الانعام : 97 ) ( ويترك ما سوى ذلك ) مما
الثمر الداني — صفحة 713
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧١٣