سنن الكفاية ( وكذلك إن رد واحد منهم ) أي من الجماعة المسلم عليهم أجزأ
عن جماعتهم ، لان ذلك من فروض الكفاية ( وليسلم الراكب على الماشي
والماشي على الجالس ) لامره عليه الصلاة والسلام بذلك . ( والمصافحة حسنة )
أي مستحبة على المشهور ، ومقابله ما لمالك من رواية أشهب من كراهتها .
( وكره ) إمامنا ( مالك ) رحمه الله تعالى ( المعانقة ) وهي أن يجعل الرجل
عنقه على عنق صاحبه ( وأجازها ) سفيان ( بن عيينة ) وهو من كبار
أهل العلم والفضل . ( وكره مالك ) رحمه الله ( تقبيل اليد ) أي يد الغير
سواء كان الغير عالما أو سيدا أو أبا ، وهو ظاهر نص أهل المذهب ، لأنه من
فعل الأعاجم الداعي إلى الكبر ورؤية النفس . ( وأنكر ) مالك رحمه الله
( ما روي فيه ) من الأحاديث التي منها أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم
ابتدروا يديه ورجليه وهو صحيح . ومنها تقبيل سعد بن مالك يده
صلى الله عليه وسلم . ( ولا تبتدأ اليهود والنصارى بالسلام ) لما صح من نهيه عليه الصلاة
والسلام عن ذلك ( فمن سلم على ذمي ) ظانا أنه مسلم ( فلا يستقيله ) أي
لا يطلب منه الإقالة بأن يقول له : إنما سلمت عليك ظنا مني أنك مسلم ، ولو
الثمر الداني — صفحة 698
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٩٨