( مرغب فيها ) أشار به إلى أنه سنة مؤكدة ( والسلام ) أي حقيقته ( أن
يقول الرجل السلام عليكم ) بصيغة الجمع كان المسلم عليه واحدا أو أكثر ،
لان الواحد كالجماعة من حيث وجود الحفظة معه ( ويقول الراد وعليكم
السلام ) بواو التشريك وتقديم الجار والمجرور ( أو يقول سلام عليكم )
بتقديم السلام منكرا بغير واو وتأخير الجار والمجرور ( كما قيل له ) ظاهره
تساويهما . والأحسن ما ذهب إليه ابن رشد فإنه قال : الاختيار أن يقول
المبتدئ السلام عليكم ، ويقول الراد : وعليكم السلام . ( وأكثر ما ينتهي
السلام إلى البركة ) فالزيادة على ذلك غلو وبدعة ، وإذا كان كذلك فيلزمك
إذا سلم عليك إنسان وانتهى في سلامه إلى البركة ( أن تقول في ردك )
عليه ( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ولا تقل في ردك ) على من سلم
عليك ( سلام الله عليك ) لأنه لم يرد به خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو مأثور
عن السلف الصالح . ( وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم ) لأنه من
الثمر الداني — صفحة 697
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٩٧