علمت أنك كافر ما سلمت عليك ، فرد علي سلامي الذي سلمته عليك . ( وإن
سلم عليه ) أي على المسلم ( اليهودي أو النصراني فليقل ) له في الرد عليه :
( عليك ) بغير واو لما في مسلم : أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم :
السام عليكم ، فالمناسب لذلك أن يقول في الرد : عليك أو عليكم بغير واو
ليكون دعاء عليه ، لان المراد عليك أو عليكم السام واللعنة والسام الموت .
( ومن قال ) في الرد عليه ( عليك السلام بكسر السين وهي الحجارة فقد
قيل ذلك ) أي يجوز ذلك ، وفي العبارة حذف والتقدير : ومن قال كذا
فلا لوم عليه لأنهم قد قالوا بجواز ذلك . ( و ) أما ( الاستئذان ) وهو طلب
الاذن على أهل البيت في الدخول عليهم ف ( واجب ) وجوب الفرائض
لقوله تعالى : * ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ) * ( النور : 59 ) فمن تركه فهو عاص
لله ورسوله فإذا كان كذلك ( فلا تدخل بيتا فيه أحد حتى تستأذن
ثلاثا ) أي ثلاث مرات . كان ذلك الأحد محرما أو غيره مما لا يحل لك
النظر إلى عورته بخلاف الزوجة والأمة . وصفة الاستئذان أن تقول : أدخل
ثلاث مرات ( فإن أذن لك ) فادخل ( وإلا رجعت ) وقوله : ( ويرغب
في عيادة المرضى ) تقدم وليس لذكره هنا مناسبة لا بما قبله ولا بما بعده
الثمر الداني — صفحة 699
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٩٩