( ولا يتناجى ) قال ابن عمر : التناجي التسارر بالكلام ليخفي ذلك عن الغير
( اثنان دون واحد ) في سفر أو حضر . ( وكذلك جماعة إذا أبقوا واحدا
منهم ) لا يتناجون دونه ( وقد قيل : لا ينبغي ذلك ) أي تناجي اثنين مثلا
دون واحد أو جماعة دونه ( إلا بإذنه ) فإن الحق له ، فإذا أسقطه سقط .
( وذكر الهجرة قد تقدم في باب قبل هذا ) أي الهجران وقوله : قد تقدم
أي فلا حاجة لإعادته ( قال معاذ بن جبل ) الذي قال في حقه عليه الصلاة
والسلام : أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل . ( ما عمل آدمي عملا أنجى له
من عذاب الله من ذكر ) يحتمل أن يريد الذكر باللسان أو القلب ،
والذكر الكامل ما كان بالقلب واللسان . ( و ) ما ( قال عمر ) بن الخطاب
رضي الله عنه : ( أفضل من ذكر الله باللسان ذكر الله عند أمره ونهيه )
لا ينافي أن أكمل الذكر الجمع بينهما ، وذكر القلب نوعان أجلهما الفكر
في عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وآياته في سمائه وأرضه . ويليه ذكره
بالقلب عند الأمر والنهي ، فيمتثل ما أمر به وينتهي عما نهي عنه . ( ومن
الثمر الداني — صفحة 700
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٠٠