( أذى ) أي قذر فيجب غسلها إكراما للطعام . وفي قوله : ( وليغسل يده
وفاه بعد الطعام من الغمر ) تكرار بالنسبة لليد مع قوله : وإن غسلت يدك
من الغمر الخ لأنه لا فرق بين قوله فحسن وقوله وليغسل . ( وليمضمض
فاه من اللبن ) ظاهره مطلق اللبن . وقال يوسف بن عمر : إنه خاص بالحليب
لان له دسما ويقويه الحديث ، وهو أنه عليه الصلاة والسلام شرب لبنا
ثم دعا بماء فمضمض فاه ثم قال : إن له دسما . ( وكره غسل اليد بشئ من الطعام )
كدقيق الحنطة ( أو بشئ ) من دقيق ( القطاني ) من عطف الخاص
على العام وأفردها بالذكر ، لان دقيقها لا يؤكل إلا في المسغبة فربما يتوهم
خفة الامر في دقيقها وأنه لا حذر فيه . ( وكذلك بالنخالة ) وهي ما يتخلص
بالغربال من قشور الحنطة ( وقد اختلف في ذلك ) أي في غسل اليد
بجميع ما تقدم بالجواز والكراهة . وهذا آخر الكلام على ما ترجم له ثم
انتقل يتكلم على ما تبرع به فقال ( ولتجب ) بضم التاء وكسر الجيم قيل
وجوبا وقيل استحبابا ( إذا دعيت إلى وليمة العرس ) فوجوب الإجابة
مشروط بالدعوة وبتعيين المدعو ، ويزاد على هذين ما أشار إليه الشيخ
بقوله : ( إن لم يكن هناك لهو مشهور ) أي ممنوع مثل آلات الطرب
الممنوعة ( ولا منكر بين ) أي ممنوع مثل اجتماع الرجال والنساء وفرش
الثمر الداني — صفحة 695
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٩٥