وهو في الأولين لما يتقى من القذر ، وفي الثالث لحرمته وكذلك نهى نهي تحريم
( عن الشرب في آنية الذهب والفضة ) لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين : لا تشربوا
في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في
الآخرة وضمير لهم للكفار . ( ولا بأس بالشرب قائما ) لما في الترمذي أنه
صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما وقاعدا . وفعله عمر وعثمان وعلي ، وعليه جماعة الفقهاء .
( ولا ينبغي لمن أكل الكراث أو الثوم أو البصل نيئا ) بكسر النون
والمد والهمز ، ويروى بتشديد الياء ( أن يدخل المسجد ) ال فيه للجنس
من حيث وجوده في جميع أفراده ، وسواء كان مسجد جمعة أم لا ، أي
يكره له ذلك ، كما في سماع ابن القاسم من مالك ، إلا أن غير واحد رجح
الحرمة . وحمل ابن عمر كلام المصنف عليه . ( ويكره أن يأكل متكئا )
وصفة الاتكاء أن يميل على مرفقه الأيسر أي بأن يبسط الفخذ اليسرى
ويركز فيها المرفق اليسرى ، ويعتمد عليها والفخذ اليمنى قائمة ( ويكره
الاكل من رأس الثريد ) لما صح أنه عليه الصلاة والسلام أتي بقصعة من
ثريد فقال : كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها . ( ونهى عن القران
في التمر ) أي الازدواج أي بأن يجمع بين التمرتين في المرة الواحدة . ( وقيل
الثمر الداني — صفحة 693
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٩٣