تضييعه ) للفرائض ( وليلجأ ) أي يتضرع ( إلى الله ) تعالى ( فيما عسر
عليه من قيادة نفسه ) إلى الطاعة لأنه سبحانه وتعالى هو المسهل والميسر
( و ) يتضرع إليه في ( محاولة أمره ) أي فيما يشكل عليه في حاله حال كونه
( موقنا ) أي مصدقا ( أنه المالك لصلاح شأنه ) أي حاله ( و ) المالك ( لتوفيقه
وتسديده ) هما بمعنى واحد وهو الاستقامة على الطاعة ( لا يفارق ذلك ) أي
ما ذكر من اللجأ واليقين ( على ما فيه ) أي على أي حالة هو فيها ( من
حسن ) وهو الطاعة ( أو قبح ) وهو المعصية ولا يمنعه الذنب من ذلك
لقوله تعالى : * ( إن الله يحب التوابين ) * ( البقرة : 222 ) والتواب هو الذي كلما أذنب تاب ( ولا
ييأس من رحمة الله ) تعالى على ما هو عليه من المعصية ( والفكرة ) أي
التفكر ( في أمر الله ) تعالى أي مخلوقاته لأنه إذا تفكر في مصنوعات
خالقه علم وجوب وجوده وكمال قدرته وحقيقة ربوبيته ، فيجد في عبادته .
وفيه إشارة إلى أنه لا يتفكر في ذاته لعدم قدرة العبد على إدراكها ، وحينئذ
فالنظر في مخلوقات الله تعالى كما قال الشيخ ( مفتاح العبادة واستعن )
على نفسك ( بذكر الموت ) لان الانسان إذا تفكر في الموت قصر أمله
وكثر عمله ( و ) استعن عليها أيضا ( بالفكرة فيما بعده ) لان الموت أشد مما قبله وما بعده أشد
الثمر الداني — صفحة 680
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٨٠