أي بما ذكر مما أمر به أو نهى عنه في هذا الباب كالصور والتماثيل
وبدأ بما صدر به في الترجمة فقال : ( ومن الفطرة خمس ) أولها ( قص
الشارب وهو الإطار ) أي والشارب بالمعنى المذكور الإطار بوزن كتاب ( وهو
طرف الشعر المستدير على الشفة ) أي النابت على الشفة ، والاستدارة بالشئ
الإحاطة به ، فالمعنى المحيط بالشفة هذا معناه بحسب الأصل . ولكن المراد هنا
النازل على طرف الشفة هذا هو السنة في قصه ( لا إحفاؤه والله أعلم )
أي استئصاله . ( و ) ثانيها ( قص الأظفار ) للرجال والنساء . ( و ) ثالثها
( نتف الجناحين ) أي الإبطين وهو سنة للرجال والنساء . ( و ) رابعها
( حلق العانة ) سنة للرجال والنساء ولا تنتفها المرأة ولا الرجل على سبيل
الكراهة لان ذلك يرخي المحل ويبطل كثيرا من منافعه ، ويجوز إزالتها
بالنورة ( ولا بأس بحلاق غيرها ) أي العانة ( من شعر الجسد ) كشعر
اليدين والرجلين وشعر حلقة الدبر . وظاهره الإباحة في حق الرجال . وأما
النساء فحلق ذلك منهن واجب لان في تركه بهن مثلة . ( و ) خامسها
( الختان للرجال ) أراد بالرجال الذكور كانوا بالغين أو غير بالغين إلا أن
البالغ يؤمر بختن نفسه لحرمة نظر عورة الكبير ، والختان هو زوال الغرلة
بضم الغين المعجمة غشاء الحشفة ( سنة ) زاد في الضحايا واجبة أي مؤكدة
( والخفاض في النساء ) وهو قطع الناتئ في أعلى فرج الأنثى كأنه عرف
الثمر الداني — صفحة 682
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٨٢