المقام ) بضم الميم بمعنى الإقامة ( على الذنب واعتقاد العود إليه ومن التوبة
رد المظالم ) إلى أهلها بأن يدفعها إليهم إن كانت أموالا أو يردها لوارثه
فإن لم يجده ولا وجد وارثه تصدق بها على المظلوم ، وإن كان أعراضا
كقذف استحل المقذوف ( واجتناب المحارم والنية أن لا يعود ) هذه
شروط التوبة الواجبة فيها . وإلى شروط الكمال أشار بقوله : ( وليستغفر ربه
ويرجو رحمته ويخاف عذابه ويتذكر نعمته لديه ) أي عليه ( ويتقرب
إليه ) أي إلى الله تعالى ( بما تيسر له ) فعله وإن قل ( من نوافل الخير )
كالصلاة لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم عن الله : وما زال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه ، فإن أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي
يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن
سألني أعطيته وإن استعاذ بي لأعيذنه . ( وكل ما ضيع من فرائضه ) التي أوجبها عليه كالصلاة
( فليفعله الآن ) وجوبا على الفور ( و ) إذا فعل التائب ما ضيعه من
الفرائض ف ( - ليرغب إلى الله تعالى في تقبله ) منه ( ويتوب إليه من
الثمر الداني — صفحة 679
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧٩